منظمة أميركية تتكوّن من مجموعة من المديرين في صناعة الترفيه المؤيدين لإسرائيل، تقوم ببذل جهود منسّقة لمنع فيلم "صوت هند رجب" من الفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم روائي أجنبي، بحسب ما كشفه موقع zeteo أمس الأربعاء.
ويوّثق الفيلم الدرامي، الذي أخرجته التونسية كوثر بن هنية، محاولة عناصر من الهلال الأحمر الفلسطيني في 29 يناير/ كانون الثاني 2024 إنقاذ الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر خمسة أعوام، بعد أن حاصرها الجيش الإسرائيلي وحيدةً في السيارة بعد قتل أفراد من أسرتها في قطاع غزة. وبعد حصول المسعفين الفلسطينيين على موافقة إسرائيلية على إجلائها، قام الاحتلال بقتلها وقتل المسعفين.
منذ حصوله على جائزة التحكيم في مهرجان فينيسيا السينمائي عام 2025، فاز فيلم "صوت هند رجب" بعدد كبير من الجوائز في مهرجانات مختلفة حول العالم، كما أنّه مرشح لجائزة أفضل فيلم أجنبي في الدورة 96 من حفل جوائز أوسكار الذي يقام في 16 مارس/آذار الحالي، علماً أن التصويت النهائي قبل إعلان القوائم القصيرة ينتهي اليوم الخميس.
وعلى الرغم من أن الفيلم جذب عدداً من أبرز نجوم هوليوود للمشاركة في إنتاجه، وعلى رأسهم براد بيت وواكين فينيكس وروني مارا، إلّا أنه استفزّ جزءاً آخر من العاملين في قطاع الترفيه. إذ تقود منظمة المجتمع الإبداعي من أجل السلام حملة تشويه لـ"صوت هند رجب" مع اتهامه بأنّه "دعاية" و"تلاعب"، كمّا تشكّك بملابسات قتل جنود الاحتلال للفتاة الفلسطينية.
وتأسّست هذه المنظمة التي يقع مقرّها في لوس أنجليس عام 2012، على يد الرئيس السابق لشركة يونيفرسال ميوزيك، ديفيد رينزر، ورئيس السابق لمؤسسة غرامي ستيف شنور، وشخصيات أخرى بارزة في صناعة الترفيه الأميركية. وتزعم المنظمة على موقعها بأنّها منظمة "غير سياسية"، تهدف إلى "تحقيق التوازن في الخطاب المتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، حسب تعبيرها.
مرشحا للأوسكار: "صوت هند رجب" يواجه رد فعل هوليوود تجاه فلسطين (ترجمة)
وعلى الرغم من مزاعم الحياد، إلّا أن تقارير سابقةً، أثبتت أن المنظمة ما هي في الحقيقة سوى واجهة لمجموعة الضغط اليمينية المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية والداعمة للاستيطان "ستاند ويذ أس" (قف معنا). وبينت تحقيقات صدرت عن منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام عام 2018 أن المنظمتين ليستا سوى اسمين بديلين لمنظمة غير ربحية واحدة مسجّلة لدى مصلحة الضرائب الأميركية باسم "تحالف الطوارئ الإسرائيلي".
ومنذ إعلان تونس عن اختيارها "صوت هند رجب" لتمثيلها في منافسات أوسكار أفضل فيلم أجنبي، قادت المنظمة حملة لمهاجمة الفيلم. ونشرت أخيراً على موقعها سلسلة من الاتهامات التي تزعم أن القائمين على الفيلم "استغلوا مأساة مقتل طفلة"، ووصفت العمل بأنّه "ينقل وجهة نظر واحدة"، كما برّرت قتل رجب بأنها "لم تكن هدفاً، بل كانت عالقةً في موقع حربٍ نشط". وتوالت سلسلة الاتهامات لصانعي الفيلم والتبرير لجيش الاحتلال، داعيةً في النهاية إلى عدم مكافأة الفيلم، معتبرةً أن "عملاً يستحق الفوز بجائزة أوسكار عليه أن يقول الحكاية كاملة".
وسبق للمنظمة أن قادت حملات تشويه ضد أفلام تصوّر المآسي التي يتعرّض لها الفلسطينيون على يد الاحتلال، ومنها الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" و"فلسطين 36".
رمان \ وكالات
