النجم الإسباني خافيير بارديم أثبت مجدداً أن المواقف الإنسانية لا تنفصل عن الفنون. فقد جدد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية خلال حضوره حفل الأوسكار ليلة الأحد الإثنين، في لوس أنجليس، وداعياً إلى وقف الحروب في العالم. وخلال صعوده إلى المسرح لتقديم جائزة أفضل فيلم دولي، قال بارديم الحائز على جائزة أوسكار «لا للحرب والحرية لفلسطين».
وزيّن بارديم بدلته السوداء بدبوس عليه كلمة فلسطين بالعربية ورسمة حنظلة، وبطاقة تحمل شعار "لا للحرب". وكشف في لقاء سريع على هامش الأوسكار أنه ارتدى الشعار نفسه عام 2003 خلال غزو الولايات المتحدة للعراق. وأضاف: ارتديته خلال حرب العراق غير الشرعية، وها نحن اليوم في الموقف نفسه بعد 23 عاماً. لا للإبادة الجماعية، فلسطين حرة.
وقال بارديم إن الاحتفال بصناعة السينما لا يعني تجاهل الواقع خارج القاعة. وأشار إلى أن بعض الأعمال تذكّر بقصص مؤلمة لا تحتاج إلى خيال، لأن الواقع كتبها بنفسه. وأضاف: لا أعرف إن كانت ستكون حفلة احتجاجية، لكنني سأفعل ما أستطيع. ما أريده هو أن يتحدث الناس بلا خوف ويقولوا ما يريدون قوله. يمكن للمرء أن يكون جزءاً من هذا العرض الكبير وفي الوقت نفسه مواطناً يعبر عن رأيه.
خافيير بارديم يرد على الهجوم ضد تعهد "عمال السينما من أجل فلسطين"
كما أكد في تصريحات سابقة رفضه التعامل مع أي جهات تدعم سياسات العنف، معتبراً أن موقفه جزء من التزامه الإنساني والفني المستمر. ويُعتبر خافيير بارديم واحداً من بين مئات النجوم الأجانب المناهضين للحروب، والمطالبين عليناً بالحرية لفلسطين.
وفي مقابلة مع مجلة فارايتي، أعربت الممثلة اليهودية هانا آينبايندر عن تقديرها لموقف بارديم خلال الحفل، وكذلك لتاريخه الحافل بالمواقف السياسية. وقالت: كان شعوراً بالفخر والامتنان العميقين. من الواضح أنه صريح جداً في مواقفه ولطالما كان كذلك دائماً. وأنا أقدر حقاً صوته في مثل هذا المكان حيث لم ينبس أحدٌ ببنت شفة.
وآينبايندر، المعروفة بانتقادها العلني لإسرائيل وتضامنها مع الفلسطينيين، ارتدت دبوس (Artists4Ceasefire) في حفل غولدن غلوب وجوائز اختيار النقاد، وفي تصريحات أدلت بها خلال حفل "إيمي" العام الماضي، حين فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن مسلسل "هاكس" (Hacks)، وأوضحت موقفها بالقول: أشعر بأن من واجبي، بوصفي يهودية، أن أميّز بين اليهود ودولة إسرائيل، لأن ديننا وثقافتنا مؤسستان مهمتان وعريقتان، ومنفصلتان تماماً عن هذا النوع من الدولة الإثنية القومية.
ولم يكن بارديم وآينبايندر الوحيدان اللذان حملا رسالة سياسية خلال الحفل. فقد ظهر المخرج الإسباني أوليفر لوكسي على السجادة الحمراء مرتدياً دبوساً على شكل بطيخة، وهو الرمز الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى علامة تضامن مع الفلسطينيين. وقال في تصريحات صحافية إن على الناس أن يحملوا في وعيهم ألم الآخرين وأن يساعدوا على تحمله.
رمان \ وكالات
