عاملون ثقافيون ومشاركون في "بينالي البندقية"، يخططون لتنظيم إضراب في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في 8 أيار/مايو الجاري، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. ومن المقرر أن يتم تنظيم هذا الإضراب، خلال أسبوع افتتاح الدورة الــ 61 من البينالي، التي تستمر حتى 22 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، من قبل مجموعة تحالف "الفن لا الإبادة الجماعية"، المعروفة اختصاراً باسم "أنغا".
وقالت مجموعة "أنغا" في بيان: "في 8 أيار/مايو، تم الدعوة إلى إضراب لمدة 24 ساعة في القطاع الثقافي من قبل "أنغا" وبينالوسين و"سالي دوكس" ومي ريكونوشي" و"فوليامو توتالترو"، إضافة إلى منظمات ثقافية شعبية وطنية ومحلية أخرى".
وأضافت المجموعة أن نقابات إيطالية، من بينها جمعية الدفاع عن العمال والاتحاد النقابي القاعدي والاتحاد الوحدوي القاعدي، تدعم الإضراب أيضاً.
وكانت "أنغا" قد أرسلت الشهر الماضي رسالة إلى إدارة البينالي، وقعها أكثر من 230 فناناً وقيّماً فنياً وعاملاً في المجال الفني مشاركين في بينالي البندقية هذا العام. وطالبت الرسالة بإلغاء جناح إسرائيل.
هيئة التحكيم الدولية تستقيل من بينالي البندقية: لا لمجرمي الحرب
وجاء في بيان المجموعة: "الإضراب هو رفض جماعي لتطبيع الإبادة الجماعية داخل الثقافة، ورفض أيضاً لظروف العمل الهشة التي يقوم عليها البينالي. وتدعو "أنغا" الفنانين والقيّمين والعاملين في المجال الفني الذين وقعوا الرسالة إلى إغلاق أجنحتهم ومساحاتهم الفنية".
وتمثل إسرائيل هذا العام في البينالي بالنحات بيلو سيميون فاينارو، المولود في رومانيا والمقيم في حيفا المحتلة. وبدلاً من عرض أعماله في الموقع الدائم للجناح الإسرائيلي في حدائق جارديني، الذي لا يزال مغلقاً بسبب أعمال الترميم، ستعرض إسرائيل أعمالها في الأرسينالي.
وتأتي الدعوة إلى الإضراب ضمن أجواء مضطربة سبقت افتتاح الدورة الــ 61 من البينالي. ففي الأسبوع الماضي، استقالت لجنة الجوائز المؤلفة من 5 أعضاء بالكامل، وسط تصاعد الخلاف حول مشاركة إسرائيل وروسيا في حدث هذا العام. وكانت اللجنة قد أعلنت أنها ستستبعد الفنانين من الدول التي يخضع قادتها لمذكرات توقيف بتهم جرائم ضد الإنسانية، وهو قرار فُهم على أنه موجّه ضد روسيا وإسرائيل.
وأضافت "أنغا" أن: "الجدل حول حضور روسيا في بينالي هذا العام يجعل المعايير المزدوجة للمؤسسة مستحيلة التجاهل".
ومن المقرر أن يبقى الجناح الروسي مفتوحاً لمدة 3 أيام خلال أسبوع المعاينة في البينالي. وقد أدت مشاركة روسيا في البينالي إلى تهديدات من الاتحاد الأوروبي بسحب التمويل من الحدث.
