أثار اختيار العلامة التجارية الأميركية للملابس الرياضية "ألو" (Alo) للعارضة الفلسطينية الأميركية بيلا حديد وجهاً لحملتها الجديدة لما قبل خريف 2026 موجة انتقادات من جماعات مؤيدة لإسرائيل، أعادت إلى الواجهة الجدل الذي يرافق مشاركة حديد في الحملات الإعلانية العالمية بسبب مواقفها العلنية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وقادت منظمة "ستوب أنتي سيميتيزم" حملة الانتقادات، داعية إلى مقاطعة العلامة التجارية، ومتهمة حديد بـ"ترويج خطاب معادٍ لإسرائيل". وحتى الآن، لم تصدر بيلا حديد أو شركة "ألو" أي تعليق على هذه الانتقادات.
وكانت "ألو" قد كشفت هذا الأسبوع عن حملة "ما قبل خريف 2026"، التي صُورت في مدينة لوس أنجليس. وظهرت حديد في الحملة مرتدية مجموعة من أحدث تصاميم العلامة، التي تنوعت بين الملابس الرياضية وملابس الاستخدام اليومي، في تعاون جديد يجمعها بالشركة بعد مشاركتها في حملة خريف 2025.
وتزامن إطلاق حملة المقاطعة مع إعلان الممثلة الإسرائيلية غال غادوت انضمامها إلى قائمة سفراء "ألو". وتعد غادوت، التي أدت الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، من أبرز الفنانين الذين أعلنوا دعمهم لإسرائيل، وشاركت في فعاليات وحملات لترويج الدعاية الإسرائيلية خلال حرب الإبادة على الفلسطينيين في قطاع غزة، إذ تحولت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى صوت دعائي شبه رسمي لجيش الاحتلال في هوليوود، فاستخدمت منصاتها لتبرير العدوان، ونظّمت عرضاً خاصاً في لوس أنجليس لفيلم مدّته 47 دقيقة أنتجته وزارة الدفاع الإسرائيلية، يروّج روايتها حول عملية طوفان الأقصى التي نفذها المقاومون الفلسطينيون في 7 أكتوبر 2023.
وتُعد بيلا حديد من أبرز الأصوات المؤيدة للحقوق الفلسطينية في صناعة الأزياء، كما تبرعت مع شقيقتها جيجي حديد بمليون دولار لدعم جهود الإغاثة في قطاع غزة.
ويعيد الجدل الحالي إلى أزمة واجهتها شركة أديداس في يوليو/تموز 2024، عندما استعانت ببيلا حديد لترويج إعادة إطلاق حذاء SL72، الذي يحمل اسم تصميم أُطلق بالتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ عام 1972. وأثارت الحملة آنذاك انتقادات من الحكومة الإسرائيلية ومنظمات مؤيدة لإسرائيل، وأمام تصاعد الضغوط، سحبت "أديداس" الحملة واعتذرت عنها.
وفي المقابل، تواصل حديد تعزيز حضورها في عالم الموضة، إذ اختارتها برادا (Prada) في وقت سابق من هذا العام أول سفيرة عالمية لعلامتها الخاصة بمستحضرات التجميل، كما تصدرت عدداً من الحملات الإعلانية العالمية، كان أحدثها حملة "ألو" لما قبل خريف 2026، التي تحولت من حملة ترويجية للأزياء إلى محور جدل سياسي وإعلامي جديد.

