شهادات لمرتكبي الإبادة: "نازا" يهز مهرجان البندقية السينمائي

Yuval Abraham and Rachel Szor at Venice ; Modified

أخبار

في الثقافة والفنون والآداب من فلسطين وعنها وحولها

واسم الفيلم مقتبس من اختصار عسكري إسرائيلي اصطلح على تداوله في الاستخبارات للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة ما، بحسب صحيفة "ذي غارديان" البريطانية. والفيلم استغرق إعداده ثلاث سنوات من التحقيقات الاستقصائية،

للكاتب/ة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

الأكثر قراءة

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

12/09/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

في الثقافة والفنون والآداب من فلسطين وعنها وحولها

أخبار

يسلّط وثائقي جديد من إخراج سينمائيَّين إسرائيليَّين حائزين جائزة أوسكار، الضوء على عمليات القتل الجماعي في غزة استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي، من خلال شهادات ضباط وجنود إسرائيليين شاركوا فيها، وفق ما أفاد المخرجان وكالة فرانس برس الخميس قبيل العرض الأول للفيلم في مهرجان البندقية السينمائي.

وحظي مخرجا فيلم "نازا"، الصحافيان الاستقصائيان يوفال أبراهام وراحيل تسور، اللذان شاركا أيضا في تأليف الوثائقي الحائز جائزة أوسكار "لا أرض أخرى" (2024)، بتصفيق حار من الجمهور لمدة 25 دقيقة في نهاية العرض الأول. وقال المخرجان إنهما جمعا أدلة من 24 عنصرا في القوات المسلّحة والاستخبارات الإسرائيلية، وافقوا على الإدلاء بشهاداتهم أمام الكاميرا في تل أبيب شرط عدم كشف هوياتهم.

وكان المخرجان تعهّدا خلال الإعلان عن الفيلم في آب/أغسطس، الكشف عن "الآليات الكامنة وراء المجزرة المخطّط لها التي ترتكبها إسرائيل في حقّ المدنيين الفلسطينيين في غزة" في عملهما "الذي صوّر ليلا من أسطح في تل أبيب". وفي تصريح لفرانس برس، قال أبراهام "نحن نفسح المجال أمام الجنود والضباط للتحدث عمّا فعلوه". وتابع "الهدف بسيط للغاية، أردنا أن نسمع، وبأكبر قدر ممكن من التفصيل، كيف كانت تبدو منظومات القتل في غزة، وكيف كانت تعمل". وقال أبراهام لفرانس برس "إن المراقبة الجماعية مرتبطة ارتباطا مباشرا بالقتل الجماعي".

واسم الفيلم مقتبس من اختصار عسكري إسرائيلي اصطلح على تداوله في الاستخبارات للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة ما، بحسب صحيفة "ذي غارديان" البريطانية. والفيلم استغرق إعداده ثلاث سنوات من التحقيقات الاستقصائية، وهو الوثائقي الوحيد المشارك في المنافسة في مهرجان البندقية السينمائي لهذا العام والذي يُختتم اليوم السبت.

في "نازا"، عناصر إسرائيليون شاركوا في الحرب الإبادية، يصفون بالتفصيل كيف جرى دمج المراقبة الجماعية في غزة، حيث ترصد إسرائيل كامل شبكة الاتصالات، بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأشخاص المستهدفين بالقتل.

الـ AI أداة للإبادة: لهذه الأسباب يقترب "نازا" من جائزة كبرى في فينيسيا

و"نازا" من إنتاج الثنائي البريطاني جيم ويلسون وجوناثن غليز اللذين شاركا أيضا في إنتاج الوثائقي الحائز أوسكار عن معسكر آوشفيتس النازي "ذي زون أوف إنترست". وبرز اسم أبراهام وتسور إلى جانب المخرجين الفلسطينيين باسل عدرا وحمدان بلال مع فيلم "لا أرض أخرى" حول عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلّة الذي فاز بأوسكار أفضل وثائقي سنة 2025.

وأعرب أبراهام وتسور عن أملهما بأن يشجّع عملهما دولا غربية على التخلّي عن دعمها لإسرائيل وممارسة الضغط من خلال العقوبات. وقال أبراهام لوكالة فرانس برس "نحتاج إلى ذلك، نحن الذين نناضل داخل إسرائيل وفلسطين من أجل التغيير"، معتبرا أن عدم التحرّك "يُضعف الذين يدعمون من الداخل حقوق الإنسان والتوصل إلى حل سياسي". وقال إنه خلص إلى أن حكومة إسرائيل برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "تنتهك اتفاقية (منع) الإبادة الجماعية (والمعاقبة عليها) لعام 1948"، معتبرا أن الدولة العبرية عازمة على تهجير سكان غزة.

ويتضمن الفيلم إشارات إلى الهولوكوست، لكن أبراهام لفت إلى أنه لا يشبّه الأمر بالمحرقة موضحا "أنا لا أقول إن الأمر نفسه. لا أعتقد أنه كذلك. ما أرى أننا يجب أن نفعله هو أن نُقرَّ بوجود أنماط متشابهة من تجريد البشر من إنسانيتهم".

وكان "نازا" أضيف في مرحلة متأخّرة إلى البرنامج الرسمي لمهرجان البندقية الذي سعى القيّمون عليه إلى اختيار مروحة واسعة من الأفلام حول الحرب في غزة. وعُرض في مهرجان البندقية السينمائي الدولي "الموسترا" الأسبوع الماضي فيلم "المواطن أسامة" حول مصوّر صحافي في غزة يكابد لإيجاد ماء وطعام ليتمكّن من مواصلة عمله، وهو اختير للمشاركة في السباق إلى جوائز الأوسكار بنسختها للعام 2027 ممثلاً فلسطين. والعام الماضي، فاز بالجائزة الثانية في "الموسترا" فيلم "صوت هند رجب" حول مقتل ابنة السنوات الخمس في سيارة عائلتها في غزة بنيران الجيش الإسرائيلي.

سوزان ساراندون: تغيرت سردية الأهمية التاريخية لفلسطين وعلاقات الصهاينة بأميركا

الكاتب: أخبار

هوامش

موضوعات

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع