اختتم عضو لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي، البريطاني بول لافرتي، المؤتمر الصحافي للجنة تحكيم المهرجان بتوجيه انتقاد حاد إلى هوليوود بسبب إدراج ممثلين مثل سوزان ساراندون، ممن تحدثوا علنا ضد الحرب في غزة، على القوائم السوداء. وكانت الممثلة الحائزة على الأوسكار، والتي تظهر شخصيتها في فيلم «ثيلما ولويز» على الملصق الرسمي لمهرجان كان 2026، قد تصدرت التداول في فبراير بعد أن كشفت أنها خسرت وكيلها في هوليوود إثر دعوتها العلنية إلى وقف إطلاق النار.
قال لافرتي في نهاية المؤتمر الصحافي: «هل يمكنني أن أترك ملاحظة صغيرة واحدة فقط؟ لدى مهرجان كان السينمائي ملصق رائع. نعم، أليس من اللافت أن نرى بعضهم، مثل سوزان ساراندون وخافيير باردم ومارك رافالو، مدرجين على القوائم السوداء بسبب آرائهم المعارضة لقتل النساء والأطفال في غزة؟ عار على أهل هوليوود الذين يفعلون ذلك. احترامي وتضامني الكاملان معهم. إنهم أفضل ما فينا، وأنا أقتدي بهم».
ثم أضاف لافرتي مازحا: «آمل فقط ألا نتعرض للقصف الآن، لأن لدينا هذا الملصق في كان».
وكانت ساراندون تتحدث في إسبانيا في وقت سابق من هذا العام، قبيل تسلمها جائزة غويا الدولية تكريما لمسيرتها، حين قالت: «لقد طردتني وكالتي، تحديدا بسبب مشاركتي في مسيرات وحديثي عن غزة، ومطالبتي بوقف إطلاق النار».
وأضافت: «أصبح من المستحيل بالنسبة إلي حتى أن أظهر على التلفزيون. لا أعرف إن كان الأمر قد تغير مؤخرا. لم أستطع القيام بأي فيلم كبير أو بأي شيء مرتبط بهوليوود. وجدت في النهاية وكلاء في إنجلترا وإيطاليا، وأنا أعمل هناك. أنجزت للتو فيلما في إيطاليا، وقدمت مسرحية في أولد فيك لعدة أشهر. أعرف هذا المخرج الإيطالي الذي استعان بي للتو، وقد قيل له ألا يستعين بي، وهذا حدث مؤخرا أيضا. لم يصغ إليهم، لكن تلك المحادثة جرت. في الوقت الحالي، يمكن القول إنني أتخصص في أفلام صغيرة جدا مع مخرجين لم يسبق لهم الإخراج، وفي أفلام مستقلة».
وكان لافرتي قد اقتبس من شكسبير في وقت سابق من المؤتمر، مشيرا إلى العبارة الشهيرة من «الملك لير»: «إنها آفة الزمن حين يقود المجانين العميان». وقال إن اختياره ضمن لجنة التحكيم كان بمثابة ترياق للمناخ الاجتماعي والسياسي.
وأضاف: «ترى كل هذا العنف، والإبادة الجماعية في غزة، وكل هذه الأمور الفظيعة. أن تأتي إلى مهرجان، وهو احتفاء بالتنوع والخيال والحنان، في وقت يوجد فيه عنف مبتذل وشرس ومنهجي إلى هذا الحد؟ حيث سيكون هناك تناقض وتعدد في الدلالات وجمال وإلهام؟ لقد أذهلني ذلك».
