أما في الوقت الحاضر فلدينا بالتأكيد أسباب أكبر بكثير لذلك الأمل، شريطة أن يؤخذ الأمل على أنه تشجيع لتفاؤل الإرادة، وليس بديلاً عن تشاؤم العقل. ذلك أن الحافز الأقوى على النضال في الوقت الراهن ليس الأمل، بل هي "الأعراض المرضية" الرجعية نفسها التي تنذر بمستقبل مروّع. وكم كانت روزا لوكسمبورغ على حق عندما أشارت في عام 1915 إلى أن وعينا للكارثة التي قد تحدث إذا لم نتحرك، هو السبب الرئيسي الذي ينبغي أن يحفزنا على العمل. إن الخيار التاريخي النهائي هو حقاً: إما الاشتراكية أو الهمجية.