وفيةً لمواقفها. عادت الممثلة السابقة والكاتبة والناشطة حالياً أديل إينيل إلى الواجهة الإعلامية بمناسبة صدور روايتها الأولى Viser Juste، وجلست في مقعد مقدّم برنامج "المكتبة الكبيرة". يوم الأربعاء 9 سبتمبر، دعا مقدم البرنامج ضيفته لتقديم الفقرة الحرة التقليدية في ختام البرنامج، وقد شكّلت المناسبة فرصة للممثلة الحائزة جائزتي سيزار لقراءة نص غير منشور أعدّته خصيصاً لبرنامج القناة الفرنسية الخامسة.
وأعلنت الفنانة في اليوم التالي، أن القناة مسحت الحلقة كاملة في جميع منصاتها.

بدأت أديل إينيل بإلقاء نص قوي عن كسر الصمت والتحدث علناً عن الاغتصاب. وهو موضوع حساس يمسّ الكاتبة شخصياً، بعدما كانت هي نفسها ضحية اعتداءات جنسية من المخرج كريستوف روجيا بين سن الثانية عشرة والرابعة عشرة. وكان القضاء الفرنسي قد حكم على المخرج، في الاستئناف في أبريل الماضي، بالسجن خمس سنوات بتهمة الاعتداء الجنسي.
وهي إينيل نفسها التي قررت مغادرة حفل جوائز سيزار عام 2020 احتجاجاً على تتويج رومان بولانسكي، المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية، بجائزة سيزار لأفضل إخراج.
بعد ذلك، انتقلت أديل إينيل بمهارة في نصها إلى موضوع مختلف تماماً.
وقالت أمام الكاميرا: "يجب الحديث عن فعل الكلام نفسه، عن الخوف من القول حين تكون الكلمات المنطوقة ضربات فأس تكشف أن الغياب الدائم لهذه الكلمات يجعل قبول الجميع بما لا يمكن قبوله يتسرّب في كل لحظة. كلمات تكشف تلك الطبقة من الواقع التي يعرفها الجميع، لكن لا ينبغي التلفظ بها".
وأضافت: "أنا أيضاً اتخذت قراراً: سأتكلم. تكثّف القلق لا يكذب. هذا المقعد الذي أجلس عليه منصة قفز. ستكون الكلمة الأولى قفزة في الصمت التلفزيوني الذي يغرق فيه البلد. هذه الضوضاء الإعلامية التي تحجب بلا انقطاع الغياب الطاغي لبعض الكلمات. وبالمثل، الجملة قصيرة. وبالمثل، أنا خائفة".
سوزان ساراندون: تغيرت سردية الأهمية التاريخية لفلسطين وعلاقات الصهاينة بأميركا
ثم كشفت أديل إينيل عن الخلاصة التي يقود إليها نصها:
"يجب أن نتكلم لنقول مجدداً ما يحتويه هذا الصمت، كي يسمعه الجميع: دولة إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في فلسطين، وفرنسا متواطئة".
ثم توجهت إلى السلطات الفرنسية قائلة:
"لا تقبلوا ما لا يمكن قبوله، لذلك افرضوا عقوبات على إسرائيل وحرروا فلسطين".
وكانت إينيل قد غادرت عالم السينما نهائياً عام 2023. وفي حديث مع وسيلة الإعلام Blast يوم الأربعاء، أعادت الممثلة السابقة شرح قرارها ترك عالم الفن السابع، قائلة إن هدفها كان "التنديد بصناعة تنتج العنف".
ومنذ مغادرتها الصاخبة للسينما، اتجهت أديل إينيل بصورة أكبر إلى المسرح والكتابة والنشاط السياسي، ولا سيما دفاعاً عن ضحايا الحرب الإبادية الإسرائيلية في قطاع غزة.
واصفة إياها بالسخيفة: هانا أينبيندر تدعم مارك روفالو ضد اتهامات معاداة السامية
