صدر حديثا عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بالاشتراك مع مؤسسة التعاون كتاب "القدس في العصر المملوكي: تاريخ وعمارة" لمؤلفه نظمي الجعبة، في 1181 صفحة.
يقدم هذا الكتاب دراسة شاملة للقدس في العصر المملوكي، مسلطاً الضوء على التحولات الحضارية والعمرانية التي شهدتها خلال أكثر من قرنين ونصف القرن. ويتتبع علاقة المماليك بالمدينة ودوافع اهتمامهم بها، ودور السلاطين والأمراء والعلماء والتجار والسيدات في تشييد مؤسساتها ورعاية مقدساتها وتوفير الأوقاف لضمان استمرارها.
ويستعرض الكتاب إدارة القدس وتركيبتها السكانية والطائفية وحياتها الاقتصادية، وأثر الحج والزيارة في ازدهارها، مع اهتمام خاص بعمارتها، من المسجد الأقصى إلى المدارس والأربطة والزوايا والأسواق والخانات والمنشآت المائية والمساكن. وبالاستناد إلى المصادر التاريخية والوثائق والمخططات والصور، يوثّق أكثر من مئة مبنى وتدخل معماري مملوكي، ويبرز الخصوصية المحلية لهذه العمارة وصلتها بالنسيج الحضري للمدينة. ويكشف كيف ساهم هذا الإرث، الذي بقي جانب كبير منه قائماً، في تشكيل هوية القدس الحضارية والبصرية حتى اليوم.
