موسيقيون بارزون، من بينهم أعضاء فرقتي "ماسيف أتاك" (Massive Attack) و"نيكاب" (Kneecap)، وكل من براين إينو (Brian Eno) وسيغور روس (Sigur Rós) ونادين شاه (Nadine Shah)، وقعوا على رسالة مفتوحة تدعو إلى مقاطعة مسابقة يوروفيجن للأغنية المقامة في أيار/مايو، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل فيها. وتقود مجموعتا "لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية" (No Music For Genocide) و"الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل" (Academic & Cultural Boycott of Israel)، حملةً للمطالبة بمقاطعة نسخة هذا العام من المسابقة، التي أثارت انقساماً كبيراً.
قد وقّع أكثر من ألف فنان على الرسالة، من بينهم أيضاً موغواي (Mogwai) وهوت تشيب (Hot Chip)، مطالبين بمقاطعة نسخة 2026 من المسابقة احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. تدعو الرسالة اتحاد البث الأوروبي إلى استبعاد هيئة البث العام الإسرائيلية كان من المنافسة المقبلة.
جاء في نص الرسالة: "للعام الثالث على التوالي، يُحتفى بإسرائيل على خشبة المسرح رغم الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، في حين لا تزال روسيا مستبعدة بسبب غزوها غير القانوني لأوكرانيا". وأضافت: "نرفض الصمت بينما تُستخدم الموسيقى لتغطية العنف الإبادي الإسرائيلي وإسكات حياة الفلسطينيين، حين يتعرض الأطفال في السجون الإسرائيلية للضرب بسبب ترديدهم لحناً، وحين لم يتبقَّ من المسارح والاستديوهات والمكتبات والجامعات في غزة سوى أنقاض، لا تزال تحتها جثامين تنتظر انتشالها ودفنها بكرامة".
وفي بيان، قال متحدث باسم "لا موسيقى من أجل الإبادة الجماعية": "يعمل أصحاب الضمير حول العالم على مقاومة التواطؤ في مختلف القطاعات من أجل فلسطين حرة وعالم أكثر حرية. وبينما يستخف بعض العاملين في الصناعة بقيمة يوروفيجن أو يشككون في تأثيرهم، يتحدث قادة إسرائيل صراحة عن القيمة الجيوسياسية للمسابقة".
وأشاد المنظمون بخمس دول، هي إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا وهولندا وآيسلندا، لانسحابها من نسخة هذا العام، إلى جانب "عدد من المشاركين في التصفيات الوطنية الذين أعلنوا رفضهم الذهاب إلى يوروفيجن". أضافوا: "بصفتنا فنانين، ندرك قدرتنا الجماعية وقوة الرفض. نرفض الصمت، ونرفض التواطؤ، وندعو الآخرين في الصناعة إلى الانضمام إلينا، ونقف تضامناً مع كل الجهود المبدئية لإنهاء التواطؤ في جميع المجالات".
في المقابل، دافع اتحاد البث الأوروبي مراراً عن قراره بالسماح لإسرائيل بالمشاركة، رغم اتهامات بازدواجية المعايير. وكانت المنظمة قد استبعدت روسيا من المسابقة عام 2022 عقب غزوها لأوكرانيا، ولا يزال الحظر قائماً.
من جهتها، قالت فرقة نيكاب: "حُظرت روسيا من يوروفيجن في 2022، بينما تُستقبل إسرائيل على المسرح للعام الثالث. هذا ليس حياداً، بل اختيار". ومسابقة يوروفيجن للأغنية هي أكبر حدث موسيقي في العالم، إذ استقطبت 166 مليون مشاهد العام الماضي. ومن المقرر أن تُقام نسختها السبعون هذا العام في فيينا، على أن يُقام النهائي في 16 مايو/أيار 2026.
